welcome to your site


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رحمة القسوة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 26/04/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رحمة القسوة   الإثنين يونيو 09, 2008 9:07 am

تعيش المرأة في رحابة حنان والديها وأسرتها حتى الزواج ، وبعاطفة صادقة تدرك أنها تنتمي عضويا

واجتماعيا وعاطفيا لبيت أهلها ولكن يصحب ذلك منذ سن التمييز ، شعور بالشوق مع القلق المنير للأمل

، بأنها ستنتقل إلى بيت آخر وحياة أخرى ، اسمها الحياة الزوجية . أيها الزوج الشفوق : أنت لها الحياة

الأخرى ، فكن لها الجنة المأمولة ، واصحبها في رغد جنتك حتى تصل معها إلى موعود الله الودود في جنة

الخلود . أخي الزوج : لقد تركت أنت أيضا صحبة والديك وأهلك ، وسيتركك أولادك ويستقلون بحياتهم ولا

يبقى معك صاحب ملازم لا يفارقك سوى الزوجة ، فإن سبقك بها الموت – بعد عمر مديد سعيد – انتظرتك

في الآخرة لصحبة الأبد ، و إن سبقت أنت لم يبك عليك مثلها ، جاء في سيرة خير الناس في أصحاب

النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل المدينة خرجوا يستقبلون و يتسمّعون أخبار غزوة احد ، فقالوا لإحدى

النساء : احتسبي أباك ، فقالت : إنا لله و إنا إليه راجعون ، فقالوا : احتسبي أخاك ، احتسبي .... وكل

ذلك تسترجع رضي الله عنها حتى قالوا لها في الرابعة : احتسبي زوجك ، فَولَولت ، فقال رسول الله صلى

الله عليه و سلم عند ذلك : " إن زوج المرأة منها لبمكان " . أيها الفاضل : إنها تستظل بظل حمايتك و

رعايتك ، و تعتمد في معظم شئونها عليك ، و تشعر دائما بحاجتها لمساندتك و تستكين لك استكانة

الفرخ بين جناح الرحمة من أمه ، ومع ذلك فهي التي تحوّل أوقاتك مسرات ، و تبدّل همومك و تسليك ، و

أنت لو كنت ساذج السلوك معها ستجد نفسك عند استراحة النفس معها نائما في حجرها وواضعاً رأسك

على فخذها كما كنت تفعل مع أمك الحنون ، وبرغم استكانتها لك و استضعافها معك ، وانفرادها بحمايتك

لها من الآخرين و حبها لمظاهر القوة و الرجولة فيك تريد أن تأمن قوّتك عليها ، وألا يلحقها منك قسوة

القوة إن لم ترحمها ، إنها تحمل فطرة الطفلة و لا تزال ترغب في صحبة من يحميها ، و تحب فيك ببراءة ،

العيون الحلوة و القوة التي تهدّ الجبال . انظر رعاك الله كيف فهم العلماء عن الله قوله تعالى : " وللرجال

عليهن درجة " ، قال الإمام القرطبي : أي منزلة ، و مدرجة الطريق : قارعنه ، والأصل فيه الطّيّ ، يقال :

دَرَجوا ، أي طوَوا عمرهم ، ومنها الدرجة التي يرتقى عليها . و يقال : رجل بين الرّجلة أي القوة ، وهو

أرجل الرجلين أي أقواهما ، و فرس رجيل ، أي قوي ، ومنه الرّجْل لقوتها على المشي ، فزيادة درجة

الرجل بقوته و عقله و قدرته على الإنفاق و الجهاد . قال القرطبي أيضاً : قال ابن عباس : الدرجة إشارة

إلى حضّ الرجال على حسن العشرة ، و التوسع للنساء في المال و الخلُق ، أي أن الأفضل ينبغي أن

يتحامل على نفسه ، قال ابن عطية المفسر : و هذا قول حسن بارع ، انتهى كلام القرطبي رحمه الله و

قد قال الشاعر : أهين لهم نفسي لكي يكرموها و لن تكرم النفس التي لا تُهانُ وقـــــــال آخــــر : لا

ينقص الكامل من كماله ما جرّ من نفع إلى عياله وقال سيدنا عمر رضي الله عنه ينبغي للرجل أن يكون

في أهله مثل الصبيّ ، فإذا التمسوا ما عنده وُجِدَ رجلاً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://atlal.hooxs.com
 
رحمة القسوة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
welcome to your site :: منتديات التنمية البشرية وتطور الذات :: منتدى العلاقات الزوجية-
انتقل الى: